المحقق السبزواري

145

كفاية الأحكام

التحريم وقال : ليس لأصحابنا فيه نصّ ، ثمّ مال إلى التحريم ( 1 ) . وهل يلحق بها الموطوءة بالملك ؟ فيه وجهان ، أصحّهما عدم التحريم . الثامنة : من فجر بغلام فأوقبه حرّمت عليه اُمّه واُخته وبنته إذا سبق الفعل على النكاح ، لأخبار متعدّدة دالّة عليه مع اعتضادها بالشهرة البالغة حدّ الاتّفاق ( 2 ) ولا يحرم إحداهنّ لو كان عقدها سابقاً عندهم ، لأنّ الحرام لا يحرّم الحلال . لكن روى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يأتي أخا امرأته ؟ فقال : إذا أوقبه فقد حرّمت عليه ( 3 ) . ولو فارق من سبق عقدها على الفعل فالظاهر أنّه يجوز له تجديد النكاح ، والأقرب أنّه لا يحرم على المفعول بسببه شيء ، ونقل عن بعض الأصحاب تعليق التحريم به كالفاعل ( 4 ) . وفي تعدّي الحكم إلى الاُمّ وإن علت والبنت وإن سفلت إشكال إن لم يكن الحكم إجماعيّاً ، ولا يتعدّى الحكم إلى بنت الاُخت ، لعدم صدق الاُخت عليها . وفي المسالك أنّه يتحقّق التحريم بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل ، لأنّ أصله الإدخال وهو متحقّق بذلك ( 5 ) . والأقوى أنّه لا فرق في الفاعل والمفعول بين الصغير والكبير . التاسعة : إذا عقد المحرم على امرأة فإن كان عالماً بالتحريم حرمت عليه أبداً ، لما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الصحيح عن المثنّى - وفيه اشتراك - عن زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعن عبد الله بن بكير عن أديم بيّاع الهروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الملاعنة إلى أن قال : والمحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً ( 6 ) .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 14 س 23 . ( 2 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 4 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 173 . ( 5 ) المسالك 7 : 343 . ( 6 ) الكافي 5 : 426 ، ح 1 .